الزمخشري
166
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
يميل إلى طمع بعيد الغيبة لا يذكر أحداً إلا بخير . فقال الرشيد للكاتب : أكتب هذه الصفة وأدفعها لابني ينظر فيها . وعن محمد بن الحسن : كان أبو حنيفة واحد زمانه ، لو انشقت عنه الأرض لانشقت عن جبل من الجبال في العلم والكرم والمواساة والورع . وعن مسعر : كان أبو حنيفة يقعد بعد صلاة الفجر لمذاكرة العلم إلى العشاء الآخرة لا يحدث وضوء ولا طعاما ولا نوما إلا خفقة خفيفة قبل الظهر فقلت : متى يفرغ للعبادة فتعاهدته بعد العشاء الآخرة فلما هدأ الناس أنتصب في المسجد الليلة كلها فلما كان السحر دخل منزله فتهيأ للصلاة . الشعبي : أن كان أهل بيت خلقوا للجنة فهم أهل هذا البيت علقمة والأسود . قال عون لابنه : يا بني كن ممن الخير منه مأمول والشر منه مأمون .